السيد حسين يوسف مكي العاملي
135
قواعد استنباط الأحكام
لا يجوز تركها ولكن لسعة وقتها يجوز فعلها في جزء منه وتركها في الجزء الآخر كما هو مقتضى التخيير الذي ذكرنا ، وليس التخيير في فعلها في أي جزء شرعيا ، لعدم التعرض له من قبل الشارع فيكون عقليا لان نسبة الواجب إلى اجزاء الوقت الواسع نسبة افراد الطبيعة إليها تتحقق باي فرد منها . في تبعية القضاء للأداء وعدمها إذا امر بشيء في وقت معين فلم يفعله حتى خرج الوقت فهل الامر به يدل على لزوم الاتيان به في خارج الوقت فيكون القضاء تابعا للأداء في الامر المذكور يدل عليه كما يدل على لزوم الأداء أو انه لا يدل عليه ، فإذا قيل : صم يوم الخميس فلم يصم فيه فلا يدل الامر به على لزوم الصوم قضاء في يوم الجمعة ، بل القضاء يحتاج إلى أمر آخر غير الامر المتعلق بفعل الصوم أداء في وقته ، أم انه يفصل بين كون التوقيت متصلا - مثل ان يقول : اغتسل يوم الجمعة - فلا دلالة على التبعية ، وبين كونه منفصلا - مثل أن يقول : اغتسل ، ثم يجيء دليل يتضمن الغسل يوم الجمعة - فيدل على التبعية ولزوم الغسل بعد الجمعة ، فالأقوال ثلاثة : القول بالتبعية مطلقا ، والقول بعدمها مطلقا ، والقول بالتفصيل المذكور . والقول الأول قد يبنى على أن الواجب مطلوب على نحو تعدد المطلوب ، يعني ان ذات الواجب مطلوبة ، وكونه في الوقت مطلوب آخر ، فمصلحة الواجب يلزم تحصيلها ولو في خارج الوقت ، إلّا ان مرتبتها في الوقت أشد وأقوى . والقول الثاني يبنى على نحو وحدة المطلوب ، يعني ان الواجب مطلوب في خصوص الوقت .